استخدام العقل
في بعض الأحيان ينتابني التفكير العميق ، حول ذاتي ، تصرفاتي ، أقوالي وأفعالي ، أتساءل مع نفسي ، هل هي تقع تحت سيطرة
العقل وقت تنفيذ الفعل ، والتلفظ بالكلام خصوصا في الظروف العصيبة ، أم أن الأمر عكس ذلك فالأقول تسبق التفكير والأفعال لاسلطة للعقل عليها .
في بعض الأحيان ينتابني التفكير العميق ، حول ذاتي ، تصرفاتي ، أقوالي وأفعالي ، أتساءل مع نفسي ، هل هي تقع تحت سيطرة
العقل وقت تنفيذ الفعل ، والتلفظ بالكلام خصوصا في الظروف العصيبة ، أم أن الأمر عكس ذلك فالأقول تسبق التفكير والأفعال لاسلطة للعقل عليها .
لعل الأمر الثاني هو الذي ينطبق علي مثل أغلب الناس ، حيث لا أستخدم عقلي الا في البحث عن حل لمشكلة أعوزتني أو محاولة فك طلاسم لغز حيرني ، ولكن هل الله سبحانه وتعالى منحني العقل ليقتصر استخدامه على هاتين الحالتين فقط ، أم أنه ليلجم كل الأفعال والأقوال ويضفي عليها القياسات المنطقية قبل أن يطلق لها العنان لتنفلت من عقالها ، وتترك تأثيرها على أرض الواقع ، واذا اعتبرنا أن استخدام العقل هو الصواب واهماله هو الخطأ ، فان كل قول أو فعل كانت نتائجه ايجابية في الحياة فهو قد خضع للقياس العقلي بالمقابل تمثل النتائج السلبية في الميدان للأفعال والأقوال دليلا قاطعا على عدم معالجتها بمنطق العقل ، وبالتالي لا تعدو أن تكون الا تصرفات طائشة أو تهورات أو انفعالات ومكبوتات انفلتت من عقالها تحت تأثير ظروف معينة ، لأن الشخص يكون قادرا على لجم تصرفاته سواء منها القولية أو الفعلية في الظروف الهادئة فقط حيث هناك متسع من الوقت يستطيع خلالها العقل اخضاع الأشياء لعامل المنطق ، أما الظروف الحرجة والاستثنائية التي يغلب فيها الاستنفار النفسي على الشخص فالعقل لايملك المدة الكافية لاخضاع التصرفات لكل العمليات اللازمة حتى يضفي عليها الأسلوب المنطقي ، وبالتالي تكون في هذه الحالة عبارة عن تهورات وأخطاء لايتم اكتشاف نتائجها الكارثية الا بعد زوال الظروف الاستثنائية وعودة الشخص الى توازنه النفسي الذي سيدفعه حتما الى تمحيص تصرفاته السابقة حيث ستتجلى له بوضوح أخطاؤها التي ستجعله يندم عليها ، وهذا طبعا يحدث مع كل قول أو فعل ينفلت من مراقبة العقل له الذي يعمل على تمريره من كل العمليات الذهنية حتى يتدثر بالحلة المنطقية قبل أن يخرجه الى أرض الواقع .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق